تبادل الجيشان الروسي والأوكراني الحديث عن انتصارات في زاباروجيا، بينما قالت وزيرة الخارجية الألمانية إن برلين لن تعارض إرسال بولندا دبابات “ليوبارد” إلى الأوكرانيين إذا قررت ذلك، في المقابل لوحت روسيا بإجراءات انتقامية ردا على تزويد أوكرانيا بأسلحة هجومية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها سيطرت على مواقع مهمة في محور زاباروجيا (جنوب).

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف إن القوات الروسية تتقدم في محوري دونيتسك (شرق) وزاباروجيا (جنوب)، وأضاف أنها قتلت نحو 300 عسكري أوكراني في جبهات كوبيانسك ولوغانسك وليمان.

كما سيطر الجيش الروسي على مواقع مهمة ودمر مستودعا للأسلحة في زاباروجيا، إلى جانب تدمير محطة رادار مضادة للدبابات أميركية الصنع في مقاطعة خيرسون، وإسقاط طائرة حربية أوكرانية في مقاطعة دونيتسك.

في المقابل، وصف الجيش الأوكراني الحديث الروسي عن اختراق دفاعاته هناك بأنه ادعاء مزيف.

وأفاد الجيش الأوكراني بأن قواته استعادت جميع مواقع سيطرتها خلال الساعات الماضية، ودفعت القوات الروسية إلى مواقعها السابقة في زاباروجيا.

وبثت هيئة الأركان الأوكرانية صورا قالت إنها لقصف قواتها لمواقع روسية في مقاطعة زاباروجيا أدى إلى مقتل 30 جنديا روسيا، مؤكدة أن قواتها تواصل استهداف العتاد الروسي ومواقع تمركز الأفراد في زاباروجيا.

تضارب ألماني

وفي سياق متصل، قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إن بلاده ستتخذ قرارا في وقت قريب بشأن إرسال دبابات “ليوبارد” إلى أوكرانيا، في المقابل قالت وزيرة الخارجية الألمانية إن برلين لن تعارض إرسال بولندا الدبابات إلى الأوكرانيين إذا قررت ذلك.

غير أن القرار النهائي في هذه المسألة يعود إلى المستشار الألماني أولاف شولتز الذي رفض حتى الآن التعليق على مسألة عمليات التسليم غير المباشرة لهذه الدبابات. كما أنه لم يُعلق على مسألة إرسال دبابات “ليوبارد” مباشرة من المخزون الألماني.

وتتعرض الحكومة الألمانية لضغوط متزايدة من أجل تزويد أوكرانيا بدبابات “ليوبارد” التي يمكن أن يكون لها تأثير كبير على ساحة المعركة ضد القوات الروسية.

وقد عرضت بولندا وفنلندا تسليم دبابات ليوبارد تمتلكانها، لكنهما بحاجة إلى موافقة رسمية من برلين لإعادة تصديرها.

وكان المتحدث باسم الاستخبارات العسكرية الأوكرانية آندريه يوسوف قد ذكر أن بلاده ستتلقى دبابات “ليوبارد 2″، وأن المفاوضات جارية حاليا بهذا الشأن.

وأضاف أن بلاده حققت ما سماه اختراقا كبيرا في الحصول على هذا النوع من المساعدة العسكرية.

وقال يوسوف إنه رغم عدم وجود قرار علني بشأن نقل الدبابات، فإن أوكرانيا ستحصل عليها.

موقف ألماني فرنسي

وفي السياق ذاته، أكد بيان ألماني فرنسي مشترك استمرار دعم مساعدة أوكرانيا سياسيا وعسكريا واقتصاديا مهما طال الأمر.

وأشار البيان في أعقاب قمة بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتز إلى أن دعم أوكرانيا سيركز على الجوانب العسكرية والاقتصادية، وأن تقديم المعدات العسكرية الضرورية سيبقى حاضرا ما اقتضت الحاجة إليه.

كما جدد البلدان دعمهما للجهود الرامية إلى محاكمة المسؤولين عن جرائم الحرب في أوكرانيا.

وأشار البيان الفرنسي الألماني إلى وجود حاجة ملحة لتسريع انضمام دول غرب البلقان إلى الاتحاد الأوروبي.

ضمان الناتو

من جانبه، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن أفضل ضمان لبلاده هو انضمامها لحلف شمال الأطلسي “الناتو”.

وأكد زيلينسكي خلال استقباله رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون في كييف، أن أوكرانيا ستفعل كل شيء من أجل النصر والأمان.

وأضاف أنه بحث الخطوات العملية التي يمكن أن تقوم بها بريطانيا لمساعدة أوكرانيا، وكذلك الإعداد لقمة السلام المزمع عقدها من أجل تنفيذ صيغة السلام التي قدمها زيلينسكي لقادة مجموعة الـ20 العام الماضي.

انتقام موسكو

في المقابل، قال رئيس مجلس الدوما الروسي فياتشيسلاف فولودين، إن تزويد أوكرانيا بأسلحة هجومية سيؤدي إلى كارثة عالمية.

وحذر المسؤول الروسي الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، من أن هذا التوجه سيقود إلى إجراءات انتقامية بأسلحة أقوى، على حد تعبيره.

بدوره، قال ديمتري مدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي إن “قضية تزويد كييف بأسلحة ثقيلة، لا يترك مجالا للشك في أن أعداء روسيا سيستمرون في عملية إرهاقها إلى أجل غير مسمى، ويفضلون تدميرها”.

ورجح مدفيديف إمكانية ظهور تحالف عسكري جديد إذا طال أمد النزاع في أوكرانيا، يضم ما سماها الدول التي تعبت من الأميركيين.

تمدد أميركي

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنها ستمدد مهمة آلاف من قواتها في جنوب شرق رومانيا لمدة 9 أشهر أخرى على الأقل، تنفيذا لالتزام الرئيس جو بايدن بتعزيز الوجود الأميركي في أوروبا في أعقاب الحرب الروسية على أوكرانيا.

واعتبر البنتاغون أن هذه الخطوة ستضمن استمرار الوضع الجيد للولايات المتحدة لتوفير موقف رادع قوي ودفاعي إلى جانب حلفائها في أوروبا.

وقد سرعت حرب روسيا على أوكرانيا من وتيرة الانتشار العسكري الأميركي فيما يعرف بالجبهة الشرقية للناتو، فقد ارتفعت أعداد القوات الأميركية من نحو 80 ألف جندي قبل الحرب الروسية على أوكرانيا، إلى أكثر من 100 ألف جندي.

المصدر: وكالات + الجزيرة نت

Share.

صحفية عراقية من اربيل خريجة وزارة الاعلام في اربيل سنة 2004

Leave A Reply