أعلنت كوريا الجنوبية اليوم الأربعاء أنها ستدرس تعليق الاتفاق العسكري إذا تكرر انتهاك كوريا الشمالية لمجالها الجوي، كما أكدت واشنطن أنها تحضّر مع سول سيناريوهات الرد على التهديدات بما يشمل استخدام بيونغ يانغ السلاح النووي.

وقال رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول إنه سيدرس تعليق الاتفاق العسكري المبرم بين الكوريتين عام 2018 إذا انتهكت كوريا الشمالية مجال بلاده الجوي مرة أخرى، داعيا إلى بناء “قدرة رد ساحقة تتجاوز حدود التناسب”.

وذكرت وكالة يونهاب للأنباء أن الرئيس اطلع على الإجراءات المضادة لطائرات كوريا الشمالية المسيّرة التي حلقت فوق بلاده الأسبوع الماضي، حيث انتقد يون طريقة تعامل الجيش مع الحادثة، وألقى باللوم جزئيا على اعتماد الإدارة السابقة على اتفاق 2018 الذي يحظر الأنشطة العدائية في المناطق الحدودية.

وأفادت الوكالة بأن يون أمر وزير الدفاع بتدشين وحدة شاملة للطائرات المسيّرة تقوم بمهام متعددة، بما يشمل المراقبة والاستطلاع والحرب الإلكترونية.

كما دعا رئيس كوريا الجنوبية أيضا إلى تسريع عمليات التطوير لإنتاج طائرات مسيّرة لا يرصدها الرادار هذا العام، والإسراع بإنشاء نظام مضاد للطائرات المسيرة.

التهديد النووي

من جهة أخرى، قال متحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الكوري الجنوبي “كلفا فرقهما التخطيط لرد منسق فعال على عدد من السيناريوهات، من بينها استخدام السلاح النووي من جانب كوريا الشمالية”.

وأوضح المتحدث أن المناورات النووية المشتركة مع كوريا الجنوبية ليست مطروحة لأن سول لا تمتلك أسلحة نووية، لكنه أضاف أن “الولايات المتحدة متمسكة بشكل تام بالتحالف معها… وتقدّم الردع الموسع من خلال المجموعة الكاملة للقدرات الدفاعية الأميركية”.

وتضاربت التصريحات مؤخرا بشأن هذه المناورات، حيث أكد بايدن الاثنين أنه لا توجد مناقشات بين الطرفين بشأن إجراء مناورات نووية مشتركة، لكن عقب هذا النفي بقليل جددت كوريا الجنوبية إعلان الرئيس يون أن البلدين يبحثان تنفيذ عمليات مشتركة تستخدم فيها القدرات النووية الأميركية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي قال في مقابلة صحفية إن الأسلحة النووية مملوكة للولايات المتحدة، لكن تحضيرها وتَشارك المعلومات والمناورات والتدريبات يجب أن يُجرى بشكل مشترك مع بلاده، مضيفًا أن واشنطن تتلقى هذه الفكرة “إيجابيًا”.

وجاءت تصريحات يون بعد دعوة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى زيادة “هائلة” في ترسانة بلاده النووية، وتطوير صواريخ باليستية جديدة عابرة للقارات.

وتصاعدت التوترات العسكرية في شبه الجزيرة الكورية بشكل حاد عام 2022، مع إجراء كوريا الشمالية اختبارات على أسلحة كل شهر تقريبا، بما في ذلك إطلاقها صاروخًا باليستيا عابرا للقارات هو الأكثر تقدما.

المصدر: وكالات + الجزيرة نت

Share.

صحفية عراقية من اربيل خريجة وزارة الاعلام في اربيل سنة 2004

Leave A Reply