مدة الفيديو 49 minutes 06 seconds

لا تزال تداعيات الحرب المستمرة في أوكرانيا تلقي بظلالها القاتمة على العديد من دول العالم، ومن بينها دول أوروبية تعتمد بشكل كبير على مصادر الطاقة الروسية. فما البدائل الممكنة؟

وتابع برنامج “سيناريوهات” (2022/6/23) الخيارات المتاحة أمام أوروبا لتجاوز ضغط موسكو التي تحاول بطريقتها الخاصة الوقف المتدرج لإمدادات الغاز تحت ذرائع متعددة.

وتخوض أوروبا سباقا مع الزمن لتنويع إمداداتها وملء خزاناتها قبل حلول الشتاء تفاديا لنقص تتوقع أن يتفاقم مع زيادة الطلب. كما جاء توقيع الاتحاد الأوروبي اتفاقية مع مصر وإسرائيل تحت مظلة منتدى غاز شرق المتوسط.

وأوضح الخبير في شؤون الطاقة مصطفى البازركان أن ألمانيا هي أكثر المتضررين من قطع الغاز الروسي، لأنه كان يصل إليها عن طريق الأنابيب، والبديل الذي تبحث عنه الآن هو الغاز المسال الذي لا تمتلك أي محطة للتعامل معه، ولذلك فهي تبحث عن مصادر للطاقة وتضع خطط طوارئ لتجاوز الأزمة.

وبخصوص مخزون الغاز في الشرق المتوسط، أشار البازركان إلى أنه يتجاوز 345 تريليون لتر مكعب، وهو قادر على تغطية حاجيات جنوب أوروبا لمدة 30 عاما، موضحا أن مصر لديها محطتان لتسييل الغاز يمكن استغلالهما بشكل جيد، رغم أن ذلك يسد نسبة بسيطة فقط من الاحتياجات الأوروبية.

خطة طوارئ

وأشار الكاتب الصحفي منصف السليمي إلى أن ألمانيا أطلقت خطة طوارئ منذ مارس/آذار الماضي، لأنها الأكثر تضررا من انقطاع الغاز الروسي، موضحا أن المرحلة الثانية من مواجهة الأزمة تتضمن إجراءات لتقليص استهلاك الغاز، فضلا عن ضخ 15 مليار يورو لجلب كميات من الغاز المسال، كما تقوم بإعداد مراكز لتحويل الغاز المسال إلى طاقة كهربائية.

وفي صلب العلاقة المتأزمة بين روسيا والدول الأوروبية وانخفاض إمدادات الغاز عن مستوياتها المعهودة، دفعت بعض الدول الأوروبية التي تعتمد بدرجة كبيرة على روسيا في إمدادات الطاقة، مثل ألمانيا والنمسا وإيطاليا، إلى إعادة تشغيل بعض محطات الفحم المغلقة للمساعدة في سد فجوة إمدادات الطاقة التي تلوح في الأفق والحد من تكاليف فاتورة ارتفاع أسعار الغاز.

وأضاف المستشار السابق في دائرة العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي جيمس موران أن أوروبا حريصة على البحث عن مصادر بديلة للغاز الروسي، ولكن القضية العاجلة الآن هي ملء الخزانات الأوروبية لمواجهة الشتاء القادم، مرجحا أن يتم الاعتماد على أميركا التي بدأت باستخدام الوقود الأحفوري، فضلا عن وجود طاقات إضافية قد تأتي من قطر وباقي دول الخليج.

وأوضح أنه رغم كل المجهودات التي تقوم بها الدول الأوروبية لن تستطيع التخلص من تجهيزات الغاز الروسية بشكل سريع، متوقعا أنه لغاية سنة 2027 يجب العمل بجد أكبر والاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة لسد الاحتياجات الأوروبية.

المصدر: وكالات + الجزيرة نت

Share.

صحفية عراقية من اربيل خريجة وزارة الاعلام في اربيل سنة 2004

Leave A Reply