قال مسؤولون من منظمة الصحة العالمية اليوم الأربعاء إن البيانات الواردة من الصين تظهر أنه لم يتم العثور على متحور جديد لفيروس كورونا هناك، لكن البيانات تقدم أيضا عددا أقل من الواقع لوفيات التفشي السريع للمرض في البلاد، وأكدت المنظمة أن كورونا يمثل مصدر قلق عالمي من جديد، وعبر الرئيس الأميركي جو بايدن كذلك عن شعوره بالقلق حيال طريقة تعامل الصين مع تفشي الفيروس.

وقال المسؤول عن إدارة حالات الطوارئ الصحية لدى منظمة الصحة العالمية مايكل راين -في مؤتمر صحفي في جنيف- “نعتقد أن الأرقام الحالية التي تنشرها الصين لا تعكس حقيقة تأثير المرض في ما يتعلق بحالات دخول المستشفيات ووحدات العناية المركزة، خاصة في ما يتعلق بالوفيات”.

وعبرت منظمة الصحة العالمية في بيان عن شعورها بالقلق من زيادة الإصابات بفيروس كورونا في الصين، وأضافت أنها تطالب بكين بمدها بشكل سريع ودائم ببيانات عن عمل المستشفيات وحالة الصحة العامة.

وأشارت المنظمة التابعة للأمم المتحدة إلى أنه تم تقديم أكثر من 770 نوعا من المتواليات الفيروسية من الصين حتى أمس الثلاثاء، مؤكدة عدم وجود متحور جديد حسب البيانات الفيروسية المتاحة.

وأضافت المنظمة أن تفشي كوفيد-19 في الصين في الآونة الأخيرة ناجم في الأغلب عن متحوري أوميكرون “بي إيه 5.2” و”بي إف 7″، وأن المتحورين معا تسببا في 97.5% من جميع الإصابات المحلية، وذلك استنادا إلى تحليل المركز الصيني لمكافحة الأمراض والوقاية منها لأكثر من ألفي شفرة جينوم بشري.

وأوميكرون هو المتحور المهيمن بناء على رصد حديث للتسلسل الجيني، مما يؤكد ما قاله العلماء بالفعل ويهدئ حدة المخاوف في الوقت الحالي من ظهور متحور جديد.

من جهة أخرى، انتقدت منظمة الصحة العالمية تعريف الصين الجديد “الضيق للغاية” للوفاة الناجمة عن كوفيد-19، مؤكدة أن الإحصاءات لا تنسجم مع عودة انتشار الوباء في البلاد.

وكانت المنظمة تستعرض بيانات قدمها المركز الصيني للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، بعد يوم من لقاء مسؤولي منظمة الصحة العالمية بعلماء صينيين.

وتشهد الصين حاليا أسوأ موجة وبائية بعد أن رفعت السلطات بشكل مفاجئ -في مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي- معظم التدابير الصحية الصارمة لمكافحة كوفيد-19، لكن رغم ذلك أبلغت الدولة عن عدد طفيف من الوفيات المرتبطة بكوفيد-19 بعد تغيير مثير للجدل في منهجية حساب حالات الوفاة.

وقالت دور جنائزية ومستشفيات كثيرة إنها تعاني من ارتفاع الطلب على خدماتها، في حين يتوقع خبراء صحة عالميون وقوع مليون وفاة على الأقل في الصين هذا العام، ومع ذلك فإن الصين تعلن أرقاما لا تتجاوز 5 حالات يوميا من وفيات كوفيد-19.

وتحتسب الصين وفيات كوفيد-19 فقط للحالات التي توفي فيها أشخاص جراء وفاتهم من مشاكل في التنفس بعدما تثبت الفحوص إصابتهم بالفيروس، مما يعني أن عددا كبيرا من حالات الوفاة غير مدرج على أنه ناجم عن كوفيد-19.

ويكافح مسؤولو الصحة في الخارج لتحديد نطاق المرض وكيفية منعه من الانتشار، وتزايد عدد الدول التي تتخذ تدابير مثل اختبارات كوفيد-19 قبل المغادرة للوافدين من الصين وهي تدابير انتقدتها بكين.

المصدر: وكالات + الجزيرة نت

Share.

صحفية عراقية من اربيل خريجة وزارة الاعلام في اربيل سنة 2004

Leave A Reply