توقع دانيال بومر رئيس تحرير صحيفة “دي فيلت” الألمانية أن تخضع ألمانيا لضغوط حلفائها الأوروبيين والأميركيين وتقبل بتزويد أوكرانيا بدبابات “ليوبارد 2″، وقال إن أوروبا تتجه لتجهيز كييف بأنواع الأسلحة التي تسمح لها بالبدء بهجوم مضاد للقوات الروسية.

وأضاف -في حديثه لحلقة (2023/1/19) من برنامج “ما وراء الخبر”- أن ألمانيا قد تسمح أيضا لدول أخرى بإرسال دبابات “ليوبارد 2” إلى كييف، مؤكدا أن اشتراط المستشار الألماني، أولاف شولتز تزويد واشنطن كييف بدبابات “أبرامز” من أجل التزام بلاده بتزويد أوكرانيا بدبابات “ليوبارد 2” هو محاولة لتصعيب الأمر على الأميركيين أو اقتراح حل وسط حفظا لماء الوجه، في ظل الضغوط التي تواجهها برلين من شركائها.

ويقول الأميركيون إن دباباتهم “أبرامز” ليست مناسبة لأوكرانيا لأنها معقدة جدا وتحتاج كميات كبيرة من الوقود، وقد تكون من أحدث الأسلحة لدى أميركا ولا تريدها أن تقع في يد الروس، كما قال الضيف الألماني.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وجه أمام منتدى دافوس، انتقادات لألمانيا من دون أن يسميها، وقال إن اشتراط حلفاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) تقديم الدبابات لأوكرانيا بتقديم طرف آخر دباباته، ليست إستراتيجية صحيحة يجب اتباعها. وفق تعبيره. كما انتقدت بولندا موقف برلين وتعهدت بتسليم الدبابات الألمانية لأوكرانيا.

بولندا تصر على تزويد كييف بالدبابات الألمانية

وأرجع رئيس تحرير صحيفة “دي فيلت” سبب تردد المستشار الألماني تزويد كييف بدبابات “ليوبارد 2” إلى خشيته من التصعيد في حرب أوكرانيا ومن انتقام روسيا التي قد تلجأ إلى استخدام السلاح النووي، لكنه أوضح أن حزب المستشار لطالما كان يؤيد المفاوضات مع روسيا وإبقاء خطوط الحوار معها.

أما الدكتور مارسين زابوروفسكي، وهو عضو المجلس الاستشاري للعلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ البولندي، فتوقع ألا تخرج ألمانيا عن الإجماع الأوروبي بشأن ضرورة تزويد كييف بالدبابات الألمانية الصنع التي تعد من بين أكثر الدبابات تطورا عالميا، وأشار أيضا إلى أن بلاده قد تسلم تلك الدبابات حتى بدون موافقة الألمان، وهو ما عبّر عنه رئيس الوزراء البولندي ماتيوس مورافيسكي.

وأكد أن دول البلطيق وبولندا بدافع جغرافي تشعر بالتهديدات الروسية، وفي حال لم تقدم أسلحة متطورة لأوكرانيا من أجل الدفاع عن نفسها، فإن روسيا ستسعى إلى التوسع كما يعرف عنها تاريخيا.

وكانت فنلندا أبدت رغبة حذرة في تزويد أوكرانيا بدبابات “ليوبارد 2″، لكن بأعداد محدودة، إذ إنها ليست عضوا بحلف الناتو.

وفي رد فعلها، حذرت روسيا الغرب من خطورة إمداد أوكرانيا بأسلحة تمكنها من شن هجمات على أراض روسية؛ ووصفت هذا الأمر بشديد الخطورة، وبأنه سينقل الصراع لمستوى جديد. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف إن إمداد أوكرانيا بهذا النوع من الأسلحة سيعني رفع مستوى الصراع إلى درجة نوعية جديدة لا تبشر بالخير إزاء الأمن لعموم أوروبا.

المصدر: وكالات + الجزيرة نت

Share.

صحفية عراقية من اربيل خريجة وزارة الاعلام في اربيل سنة 2004

Leave A Reply