شدد مجلس الأمن القومي التركي اليوم الأربعاء على ضرورة أن تتصرف الدول الراغبة في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) “وفقا لقانون الحلف وروحه”، مشيرا إلى ضرورة أن تفي كل من السويد وفنلندا عبر خطوات ملموسة بالتزاماتهما النابعة عن مذكرة التفاهم الثلاثية بشأن مكافحة التنظيمات الإرهابية.

ووقعت كل من تركيا والسويد وفنلندا في 28 يونيو/حزيران الماضي مذكرة تفاهم ثلاثية بشأن انضمام البلدين الأخيرين إلى الناتو بعد تعهدهما بالاستجابة لمطالب أنقرة بشأن التعاون بشأن مكافحة الإرهاب.

ولفت المجلس -في بيان عقب انتهاء اجتماع له برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان في أنقرة- إلى أن تركيا تدعم سياسة الباب المفتوح للحلف.

وأضاف أن من الضروري الوفاء بالالتزامات الناشئة عن مذكرة التفاهم بشأن مكافحة الإرهاب، خاصة تنظيمي حزب العمال الكردستاني (بي كي كي) وغولن اللذين تصنفهما أنقرة “إرهابيين”، واتخاذ خطوات ملموسة “في أقرب وقت”.

كما دان المجلس الاعتداءات المسيئة للقرآن الكريم، مشيرا إلى أن “من يشجعون ويرعون الأعمال التي تستهدف أسس حرية الأديان والفكر هم شركاء في جرائم الكراهية”.

معدات عسكرية

من ناحية أخرى، أعلنت وزارة الدفاع الفنلندية لأول مرة منذ 2019 منحها تفويضا لتصدير معدات عسكرية إلى تركيا بعد أن علقت تصديرها على خلفية إطلاق أنقرة عملية عسكرية في سوريا.

ويعد استئناف تراخيص تصدير المعدات العسكرية أحد الشروط التي وضعتها أنقرة لإعطاء الضوء الأخضر لانضمام كل من فنلندا والسويد إلى الحلف، ورفعت ستوكهولم تعليق تصدير هذه المعدات إلى تركيا نهاية سبتمبر/أيلول الماضي.

ويأتي القرار الفنلندي الجديد بعد أن أرجأت أنقرة أمس الثلاثاء محادثات مع السويد وفنلندا حول انضمامهما للناتو، تزامنا مع إدانة الرئيس أردوغان ستوكهولم لسماحها بظاهرة حرق خلالها ناشط يميني متطرف نسخة من المصحف أمام سفارة تركيا في السويد.

موافقة تركيا

على صعيد آخر، قال وزير الخارجية الفنلندي بيكا هافيستو إنهم ينتظرون موافقة المجر على عضوية بلاده في حلف الناتو “بدءا من نهاية فبراير/شباط المقبل”، كما لم يتم تحديد موعد للموافقة عليها من قبل تركيا بسبب الأحداث المرتبطة بحرق القرآن الكريم في السويد.

وذكر هافيستو -في تصريح صحفي- أن دولا أخرى غير تركيا والمجر وافقت على عضوية فنلندا في الحلف، مضيفا “لم ترد أنباء من تركيا بعد الحادث الذي وقع في ستوكهولم، المظاهرات الأخيرة (لأنصار تنظيم بي كي كي) في ستوكهولم في 11 يناير/كانون الثاني الجاري أدت فقط إلى إطالة الوضع وتفاقمه”.

وذكر أن فنلندا تشترك في حدود 1300 كيلومتر مع روسيا، مؤكدا أن هدف بلاده هو تأمين حدود الناتو بين فنلندا وروسيا.

المصدر: وكالات + الجزيرة نت

Share.

صحفية عراقية من اربيل خريجة وزارة الاعلام في اربيل سنة 2004

Leave A Reply