حذر السفير الفلسطيني في لندن حسام زملط الحكومة البريطانية من أن أي قرار بنقل سفارة المملكة المتحدة من تل أبيب إلى القدس سيشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي.

وكان داونينغ ستريت أعلن في بيان أن رئيسة الوزراء ليز تراس أبلغت الأربعاء الماضي نظيرها الإسرائيلي يائير لبيد -خلال اجتماع في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة- عزمها على “إعادة النظر في المقر الحالي للسفارة البريطانية في إسرائيل”.

وأمس الخميس قال لبيد -في تغريدة على تويتر- “أشكر صديقتي العزيزة رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس، التي أعلنت أنها تفكر بإيجابية في نقل السفارة البريطانية إلى القدس”.

وأثارت تغريدة لبيد وبيان داونينغ ستريت استياء شديدا لدى الجانب الفلسطيني.

وقال السفير حسام زملط في تغريدة على تويتر “إنه لمن المؤسف للغاية أن تتعهد رئيسة الوزراء تراس، في أول ظهور لها في الأمم المتحدة، بإمكانية انتهاك القانون الدولي بوعدها بإعادة النظر بموقع السفارة البريطانية في إسرائيل”.

وأضاف أن “أي نقل للسفارة سيمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وللمسؤوليات التاريخية للمملكة المتحدة”.

وحذر الدبلوماسي الفلسطيني من أن نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس “من شأنه أن يقوض حل الدولتين ويؤجج وضعا هشا أساسا في القدس وبقية الأراضي المحتلة”.

ورأى زملط أن “وعدا كهذا يعد غير أخلاقي وغير قانوني وغير مسؤول”.

وكانت تراس قدمت تعهدا أثناء توليها الخارجية بمراجعة موقع السفارة، وذلك في رسالة إلى “أصدقاء إسرائيل” من حزب المحافظين خلال منافستها على قيادة الحزب.

وإذا مضت تراس قدما في مخططها هذا، فإنها تكون قد حذت حذو الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الذي أصدر في 2018 قرارا مثيرا للجدل بنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس.

ويومها، اعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في خطوة غير مسبوقة أثارت حفيظة الفلسطينيين الذين يتطلعون إلى جعل الشطر الشرقي من المدينة المقدسة عاصمة لدولتهم الموعودة.

وتمتنع الأغلبية العظمى من الدول عن نقل سفاراتها من تل أبيب إلى القدس كونها لا تعترف بشرعية الاحتلال الإسرائيلي للشطر الشرقي من المدينة.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية والضفة الغربية عام 1967، وأعلنت لاحقا ضم الشطر الشرقي من المدينة المقدسة إليها، في قرار ووجه برفض عالمي واسع.

المصدر: وكالات + الجزيرة نت

Share.

صحفية عراقية من اربيل خريجة وزارة الاعلام في اربيل سنة 2004

Leave A Reply