وصفت صحيفة “تايمز” (The Times) خطط رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك لردع عبور المهاجرين القنال الإنجليزي بقوارب صغيرة بأنها تنطوي على ثغرة تهدد بتقويضها قانونيا وأخلاقيا وسياسيا في نهاية المطاف.

وأوضحت الصحيفة البريطانية -في افتتاحية لها- أن هذه الثغرة تتعلق بعدم وجود خيارات للاجئين الحقيقيين للبحث عن ملاذ في بريطانيا.

قانونيا

وأشارت تايمز إلى أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وضحت المشكلة القانونية بخطط حكومة سوناك، إذ إنها تغفل انعدام الخيارات أمام اللاجئين بقرارها ترحيل كل شخص يصل على متن قارب صغير في غضون 28 يوما من دون حق الاستئناف، وقالت الأمم المتحدة إن هذه الخطط تحظر عمليا الحق في اللجوء، وتلغي الحق في طلب الحماية في المملكة المتحدة لأولئك الذين يصلون بشكل غير نظامي، بغض النظر عن مدى صدق طلباتهم، وسيكون هذا خرقا واضحا لاتفاقية اللاجئين.

وقالت تايمز إن ما قالته الأمم المتحدة تذكير بأن الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان ليست المعاهدة الدولية الوحيدة التي بموجبها تكون خطط الحكومة البريطانية معرّضة للطعن القانوني. كما أن الانسحاب من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان -الذي تفكر فيه حكومة سوناك- سيحررها من هذا الالتزام ما لم تنسحب من اتفاقية اللاجئين لعام 1951 أيضا، مما يجعلها في خلاف مع 148 دولة أخرى موقعة على الاتفاقية.

وتابعت الصحيفة أن خطط سوناك تتعارض مع تقاليد بريطانيا العريقة بتوفير الحماية لأولئك الفارين من الحرب والاضطهاد، مضيفة أنه رغم أن الحكومة وضعت في السنوات الأخيرة خططا سخية لمساعدة مجموعات محددة من اللاجئين، ومن بينهم القادمون من أفغانستان وأوكرانيا وهونغ كونغ، كما أنشأت في الماضي مخططات محدودة لإعادة توطين اللاجئين من سوريا مباشرة من المخيمات في البلدان المجاورة لسوريا، فإنها لا تستطيع الإجابة عن السؤال الذي طرحه تيم لوتون العضو بالبرلمان من حزب المحافظين: “كيف يمكن ليتيمة من أقلية مضطهدة في بلد أفريقي مزقته الحرب ولديها أسرة في بريطانيا أن تحصل على ملجأ هنا بموجب الخطط الجديدة؟” على حد قوله.

أخلاقيا وسياسيا

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن قضية اليتيمة هذه، بالطبع، قضية أخلاقية في المقام الأول. لكن، بالنسبة إلى سوناك وحزب المحافظين، فهي أيضا قضية سياسية، إذ تأمل الحكومة أن تجني عبر هذا القانون مكاسب سياسية “بمعالجتها” قضية ذات أولوية لدى ناخبي حزب العمال بإيقاع الحزب المنافس في شراك سؤال “ما البديل”.

لكن تايمز توضح أن الخطر يكمن في أنه من خلال الإساءة إلى ما يعتبره الجمهور قيما بريطانية، فإن خطط سوناك ستلحق الضرر بحزب المحافظين، على سبيل المثال، عندما يتم إرسال مترجم أفغاني ساعد الجيش البريطاني إلى رواندا. وبالمثل، فإن قليلا من الناس سيؤيدون تجريم ضحايا القوارب الذين هم ضحايا عصابات الاتجار بالبشر.

المصدر: وكالات + الجزيرة نت

Share.

صحفية عراقية من اربيل خريجة وزارة الاعلام في اربيل سنة 2004

Leave A Reply