دانت الخارجية الفلسطينية بشدة اقتحامات الجيش الإسرائيلي للبلدات والمخيمات والمدن الفلسطينية، وذلك بعد استشهاد فتى فلسطيني برصاص الاحتلال الذي يحاول اقتحام منطقة “قبر يوسف” في مدينة نابلس برفقة مستوطنين.

وحمّلت الخارجية الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن نتائج ما وصفته “بجرائم قواتها ومستوطنيها”.

وقالت الخارجية إن قتل الفتى غيث يامين (16 عاما) امتداد لمسلسل جرائم الإعدامات الميدانية التي ينفذها الاحتلال، وأضافت أن “إرهاب دولة الاحتلال يتصاعد يوميا ويتعمّد استهداف الأطفال”.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأربعاء استشهاد الفتى غيث متأثرا بإصابة حرجة في الرأس، جراء إطلاق جنود الاحتلال الإسرائيلي الرصاص الحي في منطقة قبر يوسف شرقي نابلس شمال الضفة الغربية.

وأكدت الوزارة أن الإصابات ارتفعت إلى نحو 80 إصابة جراء إطلاق جنود الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز خلال مواجهات مع شبان فلسطينيين في محيط قبر يوسف.

ودارت اشتباكات مسلحة متقطعة في أكثر من محور بين مقاومين فلسطينيين وقوات الاحتلال في محيط مخيم بلاطة وعسكر شرق مدينة نابلس، وذلك خلال تأمين قوات الاحتلال اقتحام مئات المستوطنين قبر يوسف لأداء صلوات تلمودية في المكان الذي يعدّونه مقدسا في حين يقع تحت سيطرة السلطة الفلسطينية.

وفي الخليل أيضا أشارت وكالة “وفا” الفلسطينية إلى أن مستوطنين مسلحين تجمعوا عند الشارع الالتفافي قرب منطقة بيت عنون شرقي المدينة، وأوقفوا حركة السير، وحاولوا الاعتداء على مركبات الفلسطينيين بعد شتمهم، وطالبوا بترحيل الفلسطينيين والانتقام منهم.

ودانت الخارجية الفلسطينية أيضا تهويد الحرم الإبراهيمي في الخليل عبر عمليات الهدم والبناء والتجريف، وآخرها قطع أجزاء من الدرج التاريخي للحرم وتنفيذ عمليات حفر في ساحاته الخارجية بحجة استكمال مشروع المصعد الكهربائي.

ورأت الوزارة أن هذا الاعتداء الاستفزازي على الحرم محاولة لفرض السيطرة الإسرائيلية الكاملة عليه في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات اليونسكو، وجزء لا يتجزأ من عمليات تهويد قلب مدينة الخليل وبلدتها القديمة.

من جانبها، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن العدوان المستمر للاحتلال ومستوطنيه لن يقابل إلا بمزيد من الصمود والإصرار على المواجهة بكل الأدوات.

كما قالت فصائل المقاومة إنها في حالة انعقاد دائم لاتخاذ ما يلزم للرد على جرائم الاحتلال، وأكدت الفصائل أن دعوات هدم قبة الصخرة المباركة ستفجّر بركانا من الغضب فلسطينيا وعربيا وإسلاميا.

من ناحية ثانية، اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي 6 فلسطينيين من مناطق مختلفة في الضفة الغربية.

وقال بيان عن الناطق باسم جيش الاحتلال إنه اعتقل 6 ممن وصفهم بالمطلوبين الأمنيين. وتركزت الاعتقالات في قرية حوسان بمحافظة بيت لحم وقرية بيت كاحل بالخليل ومدينة قلقيلية شمالي الضفة.

وأضاف البيان الإسرائيلي أن المواجهات التي اندلعت في قبر يوسف في نابلس الليلة الماضية كانت ناجمة عما وصفه بأعمال شغب من قبل مئات الشبان الفلسطينيين.

المصدر: وكالات + الجزيرة نت

Share.

صحفية عراقية من اربيل خريجة وزارة الاعلام في اربيل سنة 2004

Comments are closed.